جلال الدين الرومي
516
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
هي التي تضلل عبدة الظاهر من الفلاسفة الذين لا يجاوزون حواسهم ، فلا تتذاكى ، فإن أولئك الذين يظنون أنهم يشقون الشعرة من ذكائهم ومهارتهم ، هم أولئك المدموغون بالله ( سنسمه على الخرطوم - انظر البيت 1434 من الكتاب الذي بين أيدينا ) . ( 1841 ) : كلمة بقية المذكورة في العنوان لا محل لها إذ لا توجد أجزاء من القصة في الكتاب الذي بين أيدينا أو في كتاب آخر من كتب المثنوى . ولعله يشير إلى أن حكاية أخرى في هذا المجال قد سبقت في الكتاب الثالث وسوف يشير إلى هذا الأمر في البيتين 1848 ، 1849 . ومجال القصة هنا التذاكى والشطط حيث انتقل من الحديث عن الفلاسفة إلى الحكاية ، فهم من تذاكيهم وشططهم يقعون بعيداً عن الحقيقة مثل رامى السهم الذي كلما شد القوس أكثر ليلقى السهم بعيداً ابتعد عن الكنز الذي يقع تحت موطىء قدمه ، والقصة ذات أصل في مقالات شمس الدين التبريزي ( كل من هو أكثر فضلًا أبعد عن المقصود ، كل من هو أكثر غموضاً في فكره أكثر بعداً ، هذا عمل القلب ليس عمل المخ ) ( مقالات شمس تبريزى بتصحيح محمد على موحد 1 / 75 ) كما يعلق مولانا شمس على الحكاية تعليقاً آخر " كل من ألقى السهم أبعد كان أكثر حرماناً إذا تبقى خطوة واحدة حتى يصل إلى الكنز ، فأية خطوة في حد ذاتها ، وأية خطوة هذه ) ( مقالات شمس تبريزى 1 / 76 ) وهذا ما عبر عنه أبو اليزيد البسطامي بتعبير آخر " خطوة من جهدنا وخطوة أخرى بأمر الحق " وقد أشار مولانا إلى نفس هذا التعبير في المثنوى ( البيت 1550 من الكتاب الرابع ) ( انظر استعلامى 6 / 311 ) . ( 1848 - 1849 ) : إشارة إلى حكاية الذي كان يطلب رزقاً حلالًا بلا كسب في عهد داود النبي الواردة في الكتاب الثالث من المثنوى الأبيات 2308 - 2505 ) . ( 1854 - 1859 ) : الخفض والرفع هنا كناية عن ظهور مظاهر القدرة الإلهية على الخلق بأشكال متفاوتة وكلها خير وبقدر الحاجة ، والمزاج الممتزج هو جريان الحياة الجسدية المبنية على أربعة من الأمزجة قائمة على العناصر الأربعة للوجود في معتقد القدماء ، القدرة الإلهية