جلال الدين الرومي

455

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

البداية تؤدى دائما إلى النهاية ، والقلب ( موضع العشق ) كأنه الكرة في صولجان ( المشيئة ) ، وكما أن الأذن توجد حيث يوجد الرأس ( انظر الكتاب الثالث ، البيت 2774 وشرحه ) وإن كان في هذه الرأس هيام ما فإن الأذن تتبعه لأنها مجرد تابع ، ثم يندمجان معا التابع والمتبوع والمطرب والمخمور . وفي تفسير آخر للشطرة الثانية من البيت السابق ، عندما يكون باطن الإنسان فارغاً من نور الإيمان ويكون قلقا من الصفراء التي تجتاحه ، فإن هذه الصفراء تجره إلى السوداء والماليخوليا وخيال الباطل فتبعد المرء عن الحقيقة . ( 669 - 674 ) : يحاول مولانا العودة إلى حكاية الأمير التركي والمطرب لكن المعاني تجرفه مرة ثانية ، وتصالح السرور والألم أي وصول العاشق إلى مرتبة يكون فيها ألم الفراق عليه وسرور الوصال سيين لديه ، فيكون فانيا في المحبوب ممحوا فيه ، لا يرى لنفسه رغبة أو إرادة . وهكذا أيقظ أميرنا إياه المطربين ، أي طلب من يقوده من عالم السكر إلى عالم الصحو ، والبيتان الأخيران من الأبيات العربية مشروحان في قصة من قصص الكتاب الأول . وفي تعليق للأنقروى ( 6 - 1 / 159 ) أن الأبيات توحى بقول المجنون فلاحت فلا والله ما ثم مانع * سوى أن طرفي كان عن حسنها أعمى توهمت قدما أن ليلى تبرقعت * وإن لنا ما بيننا ما يمنع اللثما ( انظر الترجمة العربية للكتاب الأول 3063 وما بعده وشروحها ، والبيت الأخير ، انظر الكتاب الثالث الترجمة العربية لكاتب هذه السطور ، الأبيات 1345 - 1354 وشروحها ) . ولابن الفارض : وقد رفعت تاء التخاطب بيننا * وفي رفعها عن فرقة الفرق رفعتى ( انقروى 6 - 1 / 160 ) كما يذكر السبزواري ( ص 421 ) البيتين :