جلال الدين الرومي
442
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
النهاية ينبغي أن يعيش بين البشر وليس حجراً ليعيش بين المدر ، فعش بين الأمة التي قال عنها إمامها ونبيها [ أمتي هذه أمة مرحومة ] للحديث روايتان ( أمتي هذه أمة مرحومة ليس عليها عذاب في الآخرة أما عذابها في الدنيا الفتنة والزلازل والقتل والبلاء ) رواه البيهقي في شعب الإيمان عن أبي موسى و [ أمتي أمة مرحومة مغفور لها متاب عليها ] رواه الحاكم في الكنى عن أنس ( انقروى 6 - 1 / 120 ) . ( 489 - 494 ) : يجيب الصياد الذي يتظاهر بأنه زاهد بأن هذا الكلام ليس مطلقاً ، فليس كل عقل يتصف بالرسوخ والثبات ، وهذه العقول التي لا تتصف بالرسوخ والثبات هي بمثابة الحجر والمدر ، وأغلب الناس عقولهم من هذا القبيل ، وهم جميعاً كالحمر أقصى أمانيهم قوتهم وهمهم بطونهم ، وكل باحث عن الميتة يكون ميتاً ، والرهبانية هي مصاحبة أمثال هؤلاء الناس ، بل إن مصاحبة الحجر والمدر ( أي الخلوة في الجبل ) أفضل ، لأنه لم يسمع أحد أن الحجر والمدر قد قاموا بإيذاء أحد ، وحدث ولا تسل عن إيذاء الناس للناس . ( 495 - 499 ) : ويقول الطائر : وكيف يبدي المرء شجاعة إن لم يتصد للشر ؟ تقول أن الناس أصبح ديدنهم الأذى ، فلماذا لا تقوم بمقاومة هذا الأذى ، أليس جهاد الظلمة فرض ؟ أليس رسول الأمة هو نبي السيف وهو القائل [ بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله تعالى وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت رمحى وجعل الذل والصغار على من خالف أمرى ] ( 315 / 125 ) وقال كعب : إن الرسول لسيف يستضاء به * مهند من سيوف الله مسلول .