جلال الدين الرومي

416

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

الكلاب " ( معجم الأمثال العربية ، رياض عبد الحميد ، ج 4 ، ص 53 ، نشر جامعة محمد بن سعود سنة 1986 ) . عن نوح عليه السّلام ورد في القرآن الكريم وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ ( العنكبوت / 4 ) روى ابن عباس : إن قوم نوح كانوا يضربونه حتى يسقط ويظنوه إنه قد مات فيخرج في اليوم الثاني ويدعو قومه ، وفي البيت 15 إن كل إنسان ميسر لما خلق له ، وإن هذه هي الخدمة التي عليه أن يقوم بها ، وهذا هو واجب المرشد ، فالشيخ في قومه كالنبي في أمته ، وعليه أن يثبت على دعوته مهما واجه فيها من عنت . هذا هو قدره وهذه هي مسئوليته ، بل كلما زاد الناس في الإعراض ( الخل ) عليه هو إن يزيد في مجهود الدعوة ( السكر ) ، ألم ينتصر نوح في النهاية ؟ ! وكيف لا ينتصر من يثبت على دعوته ، ومن يكون الحق تعالى ظهيره ؟ ! ( 23 - 28 ) : يترك مولانا ضرب المثال بسيدنا نوح ، وينتقل إلى الأولياء ، وما للأنبياء للأولياء ، إن الواحد منهم بمثابة ألف يستطيع أن يصمد للإنكار ، والاستهزاء والسخرية دون أن يحيد عن طريقه ، وتعبير واحدٌ كالألف . ورد في مقصورة ابن دريد وفي شعر للبحترى ، كما وردت في حديث نبوي ، ففي الحديث النبوي : [ ليس شئ خيرا من ألف مثله إلا الإنسان المؤمن ] . وقال البختري : ولم أر أمثال الرجال تفاوتا * لدى المجد حتى عد ألف بواحد وفي مقصورة ابن دريد : والناس ألف منهم كواحد * وواحد كالألف إن أمر عنى ( بديع الزمان فروزانفر : أحاديث مثنوى ، ط 5 ، تهران 1370 ، ص 184 ) . إنه عبد الله ، جسده بمثابة الدن ، لكن روحه متصلة بالبحر الأعظم دائما ما يأتيه منه المدد ، أي بحر ؟ ! إن البحار إذا شاهدت هذا البحر توارت خجلا وحياءً ، إن هو إلا تقريب للمعنى ،