جلال الدين الرومي

404

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إنك عاجز ، وحائر ترى من أين هذا العجز ، وعجزك انعكاس لعجزك في يوم الجزاء . 4840 - وكان لك فيما سبق أنواع من العجز أيها العنيد ، وقد حان الآن وقت خروج ما قد خفى . - وسعيد ذلك الذي يكون العجز والحيرة قوتاً له ، فهو نائم في الدارين في ظل الحبيب . - لقد رأى العجز ، سواء في هذا الإصطبل ، أو في الدار الآخرة ، وصار ميتاً ، واختار دين العجائز . - مثل زليخا ، عند سطع عليها " نور " يوسفها ، وجدت الطريق وهي في الشيخوخة إلى الشباب . - إن الحياة في الموت وفي المحنة ، وماء الحيوان في باطن الظلمة « 1 » عودة إلى قصة تربية الحق تعالى للنمرود في طفولته دون أم أو حاضئة 4845 - والخلاصة ، أن هذه الروضة كانت كبستان العارفين ، آمنة من رياح السموم والريح الصرصر . - وكان لنمرة جراء وليدة ، فقال لها أرضعيه ، وأطاعت الأمر . - فأرضعته وقامت على خدمته ، حتى صار بالغاً عظيماً ورجلًا ضخماً . - وعندما بلغ الفطام ، أمرتُ الجن حتى يعلموه النطق والحكمة ! - وربيته أنا في تلك الروضة ، فمن قال أن فضلى يستوعبه كلام ؟

--> ( 1 ) ج : 14 / 597 : - وكذلك فإن النمرود ، وضع تلك الألطاف تحت قدميه ، من جهله وعماه .