جلال الدين الرومي
401
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- أخذ يذرف الدمع ويقول قائلًا : أيها الهندي القوى ، لقد جعلت الأسد أسيراً لذيل بقرة . - وقمت أيتها النفس بفعل سيىء سمج ، أتكونين جحوده مع الملك المغيث ؟ ! - لقد اخترت الفخ من حرصك على القمح ، فصارت كل حبة قمح عقرباً لك . - وحط هوى الأنية في رأسك ، فانظري القيد على قدمك يزن خمسين منّا . 4805 - أخذ ينوح على هذا النمط على روحه قائلًا : لماذا انقلبت على مليكى ؟ - وعاد إلى وعيه واستغفر ، واستعان مع الإنابة بشئ آخر . - فارحم الألم الذي يكون من خوف الإيمان ، فذلك الألم لا علاج له . - فلا كان للإنسان رداء صحيح ، فهو عندما نجا من الصبر بحث في الحال عن الصدر - ولا كان للإنسان قبضة أو أظافر ، فهو حينذاك لا يفكر في دين أو في سداد . 4810 - وأولى بالإنسان أن يكون قتيل البلاء ، فالنفس كافرة بالنعمة وضالة « 1 » . خطاب الحق لعزرائيل : أي الناس الذين قبضت أرواحهم ، أشفقت عليهم أكثر ؟ وجواب عزرائيل على الحضرة الإلهية - قال الحق لعزرائيل : أيها النقيب ، على من أشفقت من كل حزين كئيب ؟ - قال : إن قلبي يشفق عليهم جميعاً بألم ، لكني أخاف من إهمال الأمر . - حتى لأقول : ليت الله تعالى قد جعلني فداءً عوضاً للفتى .
--> ( 1 ) ج : 14 / 588 : - والنفس الكافرة لا تعطى الأمان ، لقد طغت عندما فرغت من هم الخبز - وأفضل للإنسان أن يكون مبتلى ، لأنه آنذاك يكون مسكيناً عاجزاً مضطراً .