جلال الدين الرومي

398

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ولقد ضاقت هذه الدار بالمهاد ، فاجعل الأطفال بالغين سريعاً أيها الملك « 1 » . - ويا أيها المليك ، لا تجعل الدار ضيقة ، حتى يستطيع البالغ الحركة ! الوسوسة التي حدثت لدى الأمير بسبب الاستغناء والكشف الذي كان قد وصل لقلبه من الملك ، وأنتوائه الجحو والعصيان ، ومعرفة الملك نواياه ، عن طريق الإلهام والسر وتألم قلبه ، وإصابه الأمير بضربة بحيث لا يكون عنده خبر عن صورة الملك . . ، إلى آخره - وعندما صار مسلماً له دون بيع أو شراء ، أن يكون قوت لروحه من باطن الملك . - أخذ يتقوت من نور روح المليك ، قمرُ روحه ، كما يتقوت القمر من الشمس . 4775 - وأخذ التراب الروحي يصل لحظة بلحظة من المليك الذي لا ند له إلى روحه الثملة . - ليس مما يأكله المسيحي أو المشرك ، بل من ذلك الغذاء الذي تأكله الملائكة . - لقد رأى الاستغناء داخل نفسه ، فصار الطغيان نابعاً من الاستغناء . - وتساءل : ألست أنا ملكاً أو أميراً ، فكيف أسلمت قيادى إلى هذا الملك ؟ ! - وما دام عندي قمر ذو ضياء ، فكيف أكون تبعاً لغبار ؟ ! 4780 - والماء في جدولى ، والوقت وقت الدلال ، فلماذا احتمل دلالًا من الغير دون حاجة إليه ؟ - ولماذا أربط رأسي ما دمت لا أعانى الصداع ، وما دام وقت الوجه الشاحب والعين الدامعة لم يبق .

--> ( 1 ) ج : 14 / 565 : - ويا أيها المهد لا تجعل الدار ضيقة ، حتى يستطيع البالغ السير دون تعطيل !