جلال الدين الرومي

392

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- والمنطق الذي لا يكون من الوحي يكون من الهوى ، مثل غبار في الهواء والهباء . - وإذا كان هذا النفَس يبدو للسيد خطأ ، فاقرأ من أول والنجم بضع آيات . - إذا ما ينطق محمد صلى اللَّه عليه وسلّم عن هوى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى . 4685 - ويا أحمد ، ما دام ليس لك من الوحي يأس ، فاعط أرباب الجسم التحري والقياس . - فعند الضرورة تكون الميتة حلالًا ، ولا تحرى هناك في كعبة الوصال . - وبدون تحرى واجتهادات الهدى ، فإن كل بدعة تأخذ من الهوى حرقة . - تحمله ريح كعاد وتقتله ، لا كسليمان عليه السّلام الذي تحمل عرشه . - فالريح لعاد حمال خذول ، مثل حمل في كف رجل أكول . 4690 - يضعه تحت إبطه كأنه ولده ، ثم يحمله ليذبحه كالقصاب . - كانت تلك الريح لعاد من الاستكبار ، ظنوها رفيقاً لهم وهي من الأغيار . - وعندما قلبت الفراء فجأة ، حطمتهم تماماً ، وبئس القرين . - فحطم الهوى ، فالهوى شديد الفتنة ، قبل أن يحطمك هو كما حطم عاد . - كان هود يعظ قائلًا : أيتها الجماعة المليئة بالكبر ، إن هذه الريح ستقتلع من أيديكم الذيول ( التي تتمسك بها ) 4695 - إن الريح هي جند الحق ، ومن النفاق عانقتكم بضعة أيام . - وهي في السر مستقيمة مع خالقها ، وعندما يحين الأجل تبدى الريح يدها . - فانظر إلى الريح ذات ممر من الفم ، وكل نفَس آت وذاهب في كر وفر . - والحلق والأسنان منها في أمان ، وعندما يأمرها الحق تقع في الأسنان . - وتصير ذرة من الريح جبلًا ثقيلًا ، وألم الأسنان ، يجعله مسكيناً عليلًا .