جلال الدين الرومي
95
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وما أكثر المتدللين الذين قطعوا أجنحتهم وقوادمهم ، وصار ذلك في النهاية وبالا عليهم . - وإذا كانت لذة التدلل قد رفعتك لحظة ، فإن الخوف والرعب الكامنين فيها لا يلبثا أن يذيباك . - وهذه الضراعة بالرغم من أنها تصيبك بالنحول ، فإنها تجعل الصدر كأنه البدر الأنور . - فإذا كان " الله سبحانه وتعالى " يخرج الحي من الميت ، فكل من صار ميتا ، صار له الرشد . 550 - فصر ميتا ، حتى يخرج الحي من هذا الميت ، المخرج الحي الصمد . - وما دام يخرج الميت من الحي ، فإن نفْس الحي لا تفتأ تطوف حول الموتى . - ولتصبح شتاء لترى إخراج الربيع ، ولتتحول إلى ليل لترى ايلاج النهار . - ولا تنزع هذا الجناح فهو لا يقبل الرفو والرتق ، ولا تخمش وجهك حدادا يا جميل الوجه . - فإن مثل ذلك الوجه الذي يشبه شمس الضحى ، من الخطأ أن يتعرض للخمش . 555 - فإن آثار الأظافر على مثل ذلك الوجه من قبيل الكفر ، ذلك الوجه الذي يبكي فيه وجه لقمر من فراقه - أو لست ترى إذن وجهك هذا ؟ فاترك الطبع الباحث عن الجدل واللجاج .