جلال الدين الرومي
86
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
تفاوت العقول من أصل الفطرة خلافا للمعتزلة الذين يقولون أن العقول الجزئية في الأصل متساوية ، وأن هذه الزيادة والتفاوت من التعلم والرياضة والتجربة - إعلم جيدا أن تفاوت العقول هذا " موجود " ، ومراتبة من الأرض حتى السماء . 460 - فهناك عقل مثل قرص الشمس ، وهناك عقل أقل من الزُهرة والشهاب . - وهناك عقل كمصباح عند ثمل ، وهناك عقل مثل نجم من النار . - ذلك أن السحاب عندما ينقشع من أمام " المرء " ، فلينظر إلى نور الله ، يهب " الناس " العقول . « 1 » - ولقد أساء العقل الجزئي إلى العقل " الكلي " ، وشهوة الدنيا جعلت المرء محروما . - فذاك العقل رأى من الصيد حسن الصياد ، وهذا العقل لكونه صيادا يحمل هم الصيد . 465 - وذاك العقل من الخدمة ، وجد الدلال من المخدوم ، وهذا لكونه مخدوما ، حاد عن طريق العز . - وذاك العقل من فرعونيته صار أسيرا للماء ، وهذا من معاناته الأسر ، صار من الأسباط وسيدا عليه . « 2 »
--> ( 1 ) ج / 11 - 214 : - وإن عقول الخلق على عكس عقله ، إن عقله مسك وعقول الخلق رائحته . - والعقل الكلي والنفس الكلية هو رجل الله ، فلا تعتبرن العرش والكرسي شيئا غيره . - وذاته الطاهرة هي مظهر الحق ، فاطلب الحق منه لا من غيره . ( 2 ) الترجمة هنا من نسخة جعفري لأنها أكثر وضوحا ومنطقية من نسخة نيكلسون .