جلال الدين الرومي

66

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فاطلب دليل القول والفعل من ذلك الذي لا يكون متصلا بالبحر وكأنه الجدول . « 1 » في بيان أن النور في حد ذاته مضيء من داخل المرء دون أن يفسره قول أو فعل ويدل على نوره - لكن نور السالك الذي فاق الحد ، امتلأت بضوئه الصحارى والأدوية . - وإن شهوده لفارغ من الشهود ، ومن أنواع التكلف ومن التضحية بالروح في الوجود . - ونور هذا الجوهر عندما تلألأ على ظاهره ، فرغ من كل التدرج والتسلسل . 245 - إذن لا تطلب منه دليل الفعل والقول ، فقد تفتحت الداران منه ، كالوردد . - وما هو هذا الدليل ؟ إنه إظهار الخفي ، سواء بالقول أو بالفعل ، أو بغيرهما من الوسائل . - فالغرض هو إظهار سر الجوهر ، فالوصف ثابت ، وهذا العرض ، عابر غير مستقر . - وعلامة الذهب لا تبقى فوق المحك ، ويظل الذهب ، حسن الاسم ، خاليا من الشك . - وهذه الصلاة ، وهذا الجهاد ، وهذا الصيام ، أمور لا تبقى ، وتبقى الروح حسنة الاسم .

--> ( 1 ) ج / 11 - 162 : - فقوله وفعله شاهدان عليه ، ذلك الذي يكون متصلا بالبحر كأنه الجدول . - فانظر إلى قوله وفعله ، وماذا يوجد في ضميره وسره . - وما هي مراتب نوره ، وهل هو سخي أو ينثر الحب من أجل الصيد - فإن كان صيادا ابتعد عنه ، ولا تستمع إلى وساوسه وقوله وفعله . - وإن كان صديقا ، لا ترفع يدك عنه ، حتى يبلغ بك البحار .