جلال الدين الرومي
58
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فاقرض ، وأنقص هذه اللقيمات في جسدك ، حتى يبدو لك ما لا عين رأت . - وعندما نخلص الجسد نفسه من بعره ، يملؤه بالمسك والدر الإجلالي . - إنه يعطي هذه الأوضار ويأخذ الطهر ، ويصبح الجسد ذا نصيب من قوله تعالى يُطَهِّرَكُمْ . 150 - لكن الشيطان لا يفتأ يخوفك ، ويقول لك : انتبه ، سوف تحزن وتندم إن فعلت . - إنك تذيب البدن في سبيل هذه المهاوس ، وسوف يحل بك الندم والحزن الشديد - هيا ، كل هذا ، فهو حار وعلاج للمزاج ، واشرب ذاك من أجل النفع والعلاج - وهذا الجسد أيضا بمثابة المركب ، وما اعتاد عليه ، هو الأصوب له . - فهيا ، لا تغير العادة ، فمن ذلك يتأتى الخلل ، وتتولد في القلب والدماغ مئات العلل . 155 - وهذه التهديدات يأتي بها الشيطان الدني ، وهو ينفث في آذان الخلق مئات الوساوس . - ويجعل من نفسه جالينوس في " وصف " الدواء ، حتى يخدع نفسك الضعيفة المريضة . - قائلا : في هذا الشيء نفع لك و " علاج " من الألم والحزن ، وبالنسبة لحبة قمح ، قال نفس الشيء . - وهو لا يفتأ ينفث وسوسته في أذنيك ، وبالخطام يلوي شفتيك ، - كشفتي الفرس عند تركيب سنابكه ، وذلك ليبدى لك الحجر الرخيص كأنه الياقوت .