جلال الدين الرومي

37

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ومتى كانت تهضم علفها إن أكلت ؟ إذا فهمت ما هو المقصود من هذا العلف - ومن هنا فإن عماد هذه الدنيا هو الغفلة ، وما هي الدولة المسماة بالفارسية " دُولَت " ، إنها من " دو " بمعنى السعي ثم " لت " بمعنى الضرب . « 1 » وهل يمكن أن تثبت حرية اختيار إن لم يكن ثم ما يمكن الاختيار من بينه ؟ فما قيمة الجهاد إذن إذا اختفى الشر من الدنيا ؟ - وعندما لا يكون عدو فالجهاد محال ، وإن لم تكن شهوة ، لا يكون هناك امتثال . - ولا يكون صبر عندما لا يكون لديك ميل ، وعندما لا يوجد خصم ، ما الحاجة إلى قيامك بالاحتيال - فانتبه ، ولا تجعل من نفسك خصيا ، ولا تصر راهبا ، ذلك أن العفة رهينة بوجود الشهوة . - ولا يمكن النهي عن الهوى إن لم يوجد هوى ، ولا يمكن القيام بالغزو ضد الموتى . - لقد قال " أنفقوا " إذن " فاكسبوا " أولا ، ذلك أنه لا نفقة دون أن يسبقها دخل . - فإذا كان قد قال " أنفقوا " على الإطلاق ، فاقرأها أنت اكسبوا ثم انفقوا . - وكذلك عندما قال إصبروا ، ينبغي أن تكون هناك رغبة ، حتى تشيح عنها بالوجه . - إذن فإن " كلوا " من أجل شراك الشهوة ، وبعدها " لا تسرفوا " وهذه هي العفة . « 2 »

--> ( 1 ) مثنوى : 4 / 1323 - 1330 ( 2 ) مثنوى : 5 / 575 - 582