جلال الدين الرومي

364

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وهو يجتهد على الوهم والظن ، وأمره قائم على احتمال التحسن . - ومن هنا فطريقه حتى رؤية الحبيب بعيد ، ولا مجال للبحث عن الرئاسة في رأسه . « 1 » 3530 - فهو حينا مع الله في عتاب ، قائلا : إن نصيبي كان العناء من هذا الحساب . - وحينا مع حظه في جدال ، " قائلا " : الجميع محلقون ، وأنا مقطوع الجناح . - وكل من هو سجين للون والرائحة ، حتى ولو كان الزهد ، يكون ضائقا تماما . - وما لم يخرج من هذا الجو الضيق الكئيب ، لن يصير طيب الخصال واسع الصدر . - وعندما يكون الزاهد منفردا بنفسه ، ينبغي ألا يُعطى نصلا أو موسيا من قبل أن يحدث البسط . 3535 - فإنه ضجرا يمزق بطنه ، حزنا على ما أصيب به من خيبة وأحزان . هم المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم بإلقاء نفسه من جبل حراء خوفا من تأخر نزول جبريل عليه السّلام ، وإظهار جبريل عليه السّلام نفسه له قائلا : لا تلق بنفسك ، فأمامك ألوان من الإقبال - عندما امتد الهجر وفراق " جبريل " للمصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم ، كاد أن يلقي بنفسه من فوق الجبل . - حتى قال له جبريل عليه السّلام : حذار ، لا تفعل ، فإن لك دولة عظيمة من أمر " كن " .

--> ( 1 ) الشطرة الثانية عند جعفري " 12 - 490 " : لم يبق له مخ من عشقه للقشور .