جلال الدين الرومي

354

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

3420 - فإذا كان هذا هو بايزيد ، فما تلك الروح ؟ وإذا كان هو تلك الروح ، فما هذه الصورة ؟ - إنها حيرة في حيرة أيها الصديق ، وليس هذا شأنك ، كما أنه ليس من شأني . - إنه كلاهما معا ، لكن من محصول الزرع ، تكون البذور أصلا ، أما هذا التبن والقش ففرع . - وإن الحكمة قد جمعت هذه الأضداد معا ، وهذا القصاب يجمع معا ما حول الفخذ وما حول الرقبة . - والروح بلا جسد لا تستطيع العمل ، وجسدك بلا روح يكون باردا متجمدا . « 1 » 3425 - وجسدك ظاهر ، أما روحك فخفية ، وبهذين كليهما صحت أسباب الدنيا . - وإنك لتقذف الرأس بالتراب فلا تشج ، وتصب الماء على تلك الرأس ، فلا تشج أيضا . - وإذا كنت تريد أن تشج الرأس ، فعليك أن تخلط الماء بالتراب . - وعندما تشج الرأس يذهب ماؤها نحو أصله ، ويأتي التراب صوب التراب يوم الفصل . - والحكمة التي صارت للحق من هذا الازدواج ، قد حصلت من الحاجة ومن الفراق واللجاج . 3430 - وتكون حينذاك ازدواجات أخرى ، لا سمعت بها أذن ولا أبصرتها عين .

--> ( 1 ) ج / 12 - 470 : - والجسد بلا روح أقل من التراب أيها الحبيب ، والروح كاللب والجسد كالقشر . - والجسد بلا روح لا يتأتى منع عمل ، فجاهد حتى تحصل على روح أيها المحتال .