جلال الدين الرومي

350

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ماذا ؟ ! أية راحة في هذا الصوت القبيح ؟ ! قال : إن صوته بلغ مسامعنا حتى الكنيسة . 3375 - ولي ابنة لطيفة وذات بهاء شديد ، وكانت تشتهي الدخول في الإسلام . - ولم تكن هذه الرغبة العارمة تفارق رأسها قط ، وكم كان ينصحها كثير من الكفار . - لقد كان حب الإيمان قد نبت في قلبها ، وكان الحزن في قلبي كالمجمر وأنا عليه كالعود . - كنت في آلام وعذاب ونصب وتعذيب ، فقد كانت تحرك السلسلة " نحو الإيمان " لحظة بلحظة . - ولم أكن أعرف حيلة لهذا الأمر ، حتى " تفضل " ذلك المؤذن بذلك الأذان . 3380 - فقالت البنت : ما هذا الصوت الكريه الذي صك مسمعي صكا شديدا ؟ ! - إنني لم أسمع قط طوال عمرى مثل هذا الصوت القبيح ، سواء في الدير أو في الكنيسة . - فقالت لها أختها : هذا هو صوت الأذان ، إنه إعلان المؤمنين بالإسلام وشعارهم . - ولم تصدق ، فسألت أخرى ، فقالت لها الأخرى : أجل ، " هو هذا " ، يا " روح " أبيك . - وعندما تأكدت من الأمر اصفر وجهها ، وفتر الحماس للإسلام في قلبها . 3385 - ونجوت أنا ثانية من القلق والعذاب ، ونمت ليلة الأمس نوما عميقا ، لا خوف فيه ولا قلق .