جلال الدين الرومي

344

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فأنت ربيع ونحن كالبساتين النضرة ، وذلك أن الربيع مستتر وعطاياه ظاهرة . - وأنت كالروح ، ونحن بمثابة اليد والقدم ، فالقبض والبسط يتأتيان لليد من تأثير الروح . 3315 - وأنت كالعقل ، ونحن بمثابة هذا اللسان ، وهذا اللسان له من العقل البيان . - وأنت كالسرو ونحن الضاحكون ، فنحن نتيجة للسرور متهللون . - وإن حركتنا في كل لحظة ناطقة بالشهادة ، هي شهادة على " وجود " ذي الجلال السرمدي . - ودوران حجر الطاحون اضطرابا ، هو شهادة ناطقة بوجود الماء . - فيا من أنت خارج أوهامنا وقالنا وقيلنا ، ليكن التراب على مفرقي ، وعلى الأمثلة التي أقدمها . 3320 - فإن العبد لا يصبر عن صورتك الطيبة ، وكل لحظة يقول : لتكن روحي وطاءً لك . - مثل ذلك الراعي الذي كان يناجيك قائلا : يا الله ، تعال إلى راعيك ومحبك . - حتى أخلى من القمل قميصك ، وأخصف نعلك ، وأقبل طرف ثوبك . - لم يكن له قرين في الهوى والعشق ، لكنه كان عييا عن التسبيح والمقال . - لقد نصب عشقه خيمة على الفلك ، وصار الروح كلبا أمام خيمة ذلك الراعي .