جلال الدين الرومي
324
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فكيف تقوم بلومي هكذا بشكل عامي ؟ أثم بخل على مائدة الله الغنى ؟ - فنادى : يا أيبك ، هات ذلك الحبل ، حتى أجيب على حاوي المحاسن هذا . - فأحكم شد وثاقه إلى الشجرة ، وأخذ يضربه بالعصا على ساقه وظهره ضربا شديدا . - فقال له : إستحي آخرا من الله سبحانه وتعالى ، إنك تقتل هذا البرىء صبرا . 3085 - فقال : إن عبد الله يضرب عبده الآخر بعصا الله ، " يضربه " على ظهره سعيدا . - إنها عصا الحق ، كما أن الظهر له ، والجنب له ، وأنا مجرد غلام له ، وأداة لتنفيذ أمره . - قال : لقد تبت عن الجبر أيها الماكر ، هناك اختيار ، هناك اختيار ، هناك اختيار . - واختياره هو الذي اختار كل أنواع الاختيار ، واختياره كالفارس " مخفي " في الغبار . - واختياره هو الذي يقوم باختيارنا ، ومن ثم صار الأمر مستندا على الاختيار . 3090 - والتسلط على صورة بلا اختيار ، موجود عند كل مخلوق عند قدرته عليها . - حتى ليجر الصيد دون اختيار من هذا الصيد ، وحتى يسحب زيدا جارا إياه من أذنيه . - لكن صنع الصمد يستطيع بلا آلة قط ، أن يجعل اختياره وهقا له . - فإن اختياره يقيد زيدا هذا ، يصيده الحق دن كلب دن فخ .