جلال الدين الرومي

314

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- لقد ذكرت نقطة عن القضاء كما يقول الجبريون ، فاستمع إلى سرها الآن ، فيما حدث . - فإن لنا اختيارا دون أدنى شك ، وإنك لا تستطيع أن تنكر الحس ، عيانا بيانا . « 1 » - فإن أحدا لا يقول للحجر تعال ، ومن مدر لا يطلب أحدٌ الوفاء . 2970 - ولا يقول أحد لإنسان : هيا ، طر ، أو تعال أيها الأعمى وانظر إليّ . - فقد قال الله : لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ * ، فمتى يضع على أحد حرجا رب الفرج ؟ - ولا يقول أحد لحجر لماذا تأخرت في المجيء ، أو يقول : أيتها العصا ، لماذا قمت بضربي ؟ - فهل يطالب أحدٌ مجبرا بأشياء ، أو هل يلومن أحد معذورا أو يضربه ؟ - فالأمر والنهي والغضب والعقاب والثواب ، لا تكون إلا للمختار يا طاهر الجيب . 2975 - وهناك اختيار في الظلم والضيم ، وأنا الذي أردتهما من الشيطان والنفس . - وهناك اختيار كامن في باطنك ، ما لم ير مثيل يوسف ، لا يقوم بجرح اليد . - كان الاختيار وكان الداعي موجودا في النفس ، رأى وجهه ففتح الجناح والقوادم .

--> ( 1 ) ج / 12 - 357 : - فانظر إلى اختيارك ولا تكن جبريا ، ولقد تركته فعد إليه ، ولا تمش باعوجاج .