جلال الدين الرومي
312
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ويجعل طعامه من ماء وجوه " البشر " ، حتى يريق ماء وجه الصالح والطالح - والماء بالنخالة بالنسبة له هو ماء وجه العموم ، إذ يجد منه الكلب الشيطان القوت والطعام . - فكيف لا تكون روحه فداءً للحكم على باب مخيم القدرة ؟ ألا فلتخبرني . 2950 - والحاكمون والمحكومون قطيعا قطيعا ، كالكلاب " على هذا الباب " باسطو أذرعهم بالوصيد . - إنه على باب كهف الألوهية كأنه الكلب ، ممتثلا للأمر بكل كيانه ، نافر العرق " تحفزا " . - ويا أيها الكلب الشيطان ، داوم على الامتحان ، حتى ترى كيف يضع الخلق أقدامهم في هذا الطريق - وداوم على الهجوم والمنع ، وانظر ، حتى يتميز الذكر من الأنثى في الصدق . - فمن أي شيء تكون " المعوذة " ؟ عندما يصبح الكلب من التوقح سريع الهجوم . 2955 - فإن المعوذة تعني : أيها التركي الخطائي ، استدع كلبك ، وافتح الطريق . - حتى آتي على باب مخيمك ، وأطلب حاجة من جودك ومن جاهك . - وإذا كان التركماني عاجزا أمام سطوة الكلب ، فإن هذه " المعوذة " وهذا الصياح لا يجوزان . - وهل يقول التركي أيضا : إنني استعيذ الله من الكلب ، فإنني أيضا قد ضقت ذرعا بالكلب في موطني ؟