جلال الدين الرومي
299
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وأي علم لك إن أطل خيال ، من أي مكمن يطل ؟ - إن الجسد ليصير خيالا من الزهد ، حتى " يتاح له " كنس الخيالات من الباطن . « 1 » غلبة مكر الثعلب على استعصام الحمار - لقد جاهد الحمار كثيرا ودفعه بالقول ، لكن الجوع الشديد كان ملازما للحمار . - وغلبه حرصه ، وكان احتماله ضعيفا ، وما أكثر الحلوق التي ذبحها عشق الرغيف . 2820 - وقد ورد عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم الذي تيسرت له كل الحقائق " قوله " [ كاد الفقر أن يكون كفرا ] . - كان ذلك الحمار قد صار رهين الجوع ، فقال في نفسه : إن كان في الأمر مكر ، فهي ميتة واحدة . - فأنجو أيضا من عذاب الجوع هذا ، وإن كانت هذه هي الحياة فالموت أفضل لي . - وإذا كان الحمار قد تاب في البداية وأقسم ، فقد تخبط في النهاية من حماريته . - والحرص يجعل المرء أعمى وأحمق وجاهلا ، ويجعل الموت سهلا على الحمقى . 2825 - والموت ليس بالأمر السهل على أرواح الحمير ، فليس لديهم ماء الروح الخالدة .
--> ( 1 ) ج / 12 - 318 : - فاكنس هذا الخيال الضال من الباطن ، حتى لا يجعلنك من أهل الظاهر .