جلال الدين الرومي

284

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2650 - وإن الصور التي يبديها ذلك الخيال المصور ، صارت أذى وضرا لمثل إبراهيم الخليل عليه السّلام الذي كان جبلا . - فقال إبراهيم العظيم عليه السّلام : هذا رَبِّي * ، عندما سقط في عالم الخيال والوهم . - وهكذا أول ذكر إبراهيم عليه السّلام للكواكب ، ذلك الشخص الذي ثقب در التأويل . - أن عالم الوهم والخيال الذي يقيم سدا أمام البصر ، اقتلع ذلك الجبل من مكانه . - حتى تفوه بعبارة هذا رَبِّي * ، فماذا يكون حال الحمار أو حال أشباهه ؟ 2655 - ولقد غرقت عقول كأنها الصم الرواسي ، في بحار الوهم ودوامة الخيال . - ومن هذا الطوفان افتضاحٌ للجبال ، فأين الأمان اللهم إلا في سفينة نوح عليه السّلام . - ومن هذا الخيال القاطع لطريق اليقين ، انقسم أهل الدين إلى أتباع لاثنين وسبعين مذهبا . - ورجل اليقين نجا من الوهم ونجا من الخيال ، ولا يقول عن شعرة من حاجبه أنها الهلال . - وذلك الذي لا يكون له سند من نور عمر رضي اللّه عنه ، تقطع الطريق عليه شعرة ملتوية من حاجبه . 2660 - ومئات الآلاف من السفن الضخمة المهولة ، تحولت إلى ألواح محطمة في بحر الوهم . - وأقلها فرعون النابغة الفيلسوف ، وقمره في برج الوهم في خسوف .