جلال الدين الرومي
279
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فلعله يرجع عن توبته ذلك الواهن الطبع ، ويحيق به شؤم النكوص عن هذه التوبة . في بيان أن نقض العهد والتوبة يكون موجبا للبلاء بل والمسخ كما ورد في حق أصحاب السبت وأصحاب مائدة عيسى عليه السّلام : وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وفي هذه الأمة يكون مسخا للقلب ، ويوم القيامة تصور الأجساد كما تكون القلوب - إن نقض الميثاق والرجوع عن التوبة مرارا ، يصبح في النهاية موجبا للعنة . - وإن نقض أصحاب السبت للعهد والميثاق ، كان سببا في المسخ والإهلاك والمقت . - لقد جعل الله من هؤلاء القوم قرودا ، عندما نكثوا عهد الله من مرائهم . 2595 - وفي هذه الأمة لا يكون مسخ البدن ، لكنه يكون مسخ القلب ، يا ذا الفطن . - وعندما يصير قلبه ذاك قلب قرد ، فإن بدنه يصير ذليلا من قلب القرد . - ولو كان لقلبه فضل من الاختيار ، فمتى كان ذلك الحمار يحس بالذل من صورته ؟ - وكان كلب أصحاب الكهف طيب السيرة ، فلم يعتره أي نقص من شكله وصورته . - وكان لأصحاب السبت المسخ الظاهر ، حتى يرى الخلق أنهم كبتوا عيانا بيانا . 2600 - وعن طريق الباطن والسر هناك آلافٌ آخرون ، صاروا من نقض التوبة حميرا وخنازير .