جلال الدين الرومي

274

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2535 - والشمس فوق الفلك تقوم بالتصفيق ، والذرات لاعبة في الجو ، وكأنها العشاق . - والعيون صارت ناعسة من المروج ، والورود تتفتح فوق الأغصان . - وعين الإقبال والدولة تقوم بالسحر المطلق ، وصار المنصور روحا ، فهو لا يفتأ يصيح " أنا الحق " . « 1 » - فإذا كان الثعلب يقوم بخداع الحمار ، قل له : فلتأخذه ، ولا تكن أنت حمارا ، ولا تغتم . حكاية ذلك الشخص الذي من خوفه على نفسه ألقى بنفسه في دار شاحب الوجنتين كالزعفران ، أزرق الشفتين كالنيلة مرتعد اليدين كأوراق الشجرة ، فسأله رب الدار : ما الخبر ؟ وماذا حدث ؟ قال : إنهم في الخارج يأخذون الحمير للسخرة ، قال : مبارك عليهم ، إنهم يأخذون الحمير ولست حمارا ، فلماذا تخاف ؟ قال : إنهم يجدون في أخذها ، وقد زال التمييز وأخشى اليوم أن أُعتبر حمارا - أخذ أحدهم يمضي هاربا داخل منزل ، شاحب الوجه ، أزرق الشفة ، مخطوف اللون . 2540 - فقال له صاحب الدار : خيرا ؟ ! ما بالك ترتعد هكذا كيد العجوز ؟ - ما الخبر ؟ ولماذا هربت ؟ ولماذا أنت شاحب الوجه هكذا ؟ - قال : إنهم يأخذون الحمير خارج الدار من أجل السخرة للملك الطاغية .

--> ( 1 ) ج / 12 - 169 : - وصارت زليخا من " وصال " يوسف شابة من جديد ، فابدأ اللهو من جديد سعيدا هانئا . - وأضرم نارا داخل القلب ، وأحرق عليها البخور لدفع عين السوء . - وكن " منغمسا " في حالك مقيما عليه سعيدا ، حتى تجد المراد في عالم الروح .