جلال الدين الرومي
270
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وماء المطر يجعل الحديقة ذات مائة لون ، لكن القناة تجعل الجيران يتشاحنون " على الماء " . 2495 - لقد جادل الحمار الثعلب مرتين أو ثلاث مرات ، ولما كان مقلدا في الأصل ، فقد تجرع الخديعة . - لم تكن لديه عظمة الإدراك ورؤيته ، فما لبثت فيهقة الثعلب أن أسكتته . - ولقد جعله الحرص على الطعام ذليلا بحيث هزمه " وأفحمه " وهو يمتلك خمسمائة دليل . حكاية ذلك المخنث وسؤال اللوطي له أثناء اللواطة : من أجل ما ذا هذا الخنجر الذي معك ؟ فقال : من أجل أن أمزق بطن كل من أرادني بسوء فكان اللوطي يروح ويجييء وهو يقول : الحمد لله أنني لا أريدك بسوء إن بيتي ليس بيتا ، إنه إقليم * وهزلي ليس هزلا ، إنه تعليم إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها أي ما فوقها في تغيير النفوس بالأفكار ، فإن سأل أحدهم ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا فيجيب حينذاك : هكذا أردت يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً فكل فتنة كالميزان ، تحمر منها وجوه كثيرة ، ويصبح كثيرون محرومين ، ولو تأملت فيه قليلا وجدت من نتائجه الشريفة كثيرا - أخذ لوطي مأبونا إلى منزله ، وقلبه وأولج فيه . - ثم رأى على منطقته خنجر ذلك اللعين ، فسأله : ما هذا الذي على خاصرتك ؟ 2500 - فقال : إنه معي بحيث إن أرادني شرير بسوء ، مزقت به بطنه . - فقال اللوطي : الحمد لله على أنني لم أقصدك بسوء ، وهذا من حصافتي وذكائي .