جلال الدين الرومي
266
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فهناك أمارات تدل على هذا النور ، هي " التجافي منك عن دار الغرور " . « 1 » - وعندما يطوف الطائر حول الماء الأجاج ، فذلك لأنه لم يجد المدد من الماء العذب . 2450 - بل إن إيمانه يكون تقليدا ، وروحه لم تر وجه الإيمان . - ومن هنا يكون المقلد في خطر عظيم ، في الطريق من قاطع الطريق ، الشيطان الرجيم . - وعندما يرى نور الحق يصير آمنا ، ويصبح ساكنا مطمئنا من اضطرابات الشك . - فإن زبد البحر يكون دائما في اضطراب وجيشان ، ما لم يصل إلى أصله أي التراب . - إن هذا الزبد ترابي الأصل وغريب عن الماء ، ولا بد من وجود الاضطراب في الغربة . 2455 - وعندما تتفتح عيناه ويبصر صورة " الحق " ، لا يجد الشيطان عليه بعد يدا . - وإذا كان الثعلب قد تحدث إلى الحمار بالأسرار ، فقد ألقى بها على عواهنها ، وتحدث بها كالمقلد . - لقد مدح الماء ، لكنه لم يكن تواقا إليه ، وخمش وجهه ومزق ثوبه ، ولم يكن عاشقا . - والعذر من المنافق مردود وليس طيبا ، ذلك أنه صادر من الشفة لا من القلوب .
--> ( 1 ) ما بين القوسين بالعربية في المتن الفارسي .