جلال الدين الرومي

251

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وذلك " النصوح " الذي كان قد غاب " عن نفسه " عاد إلى وعيه ، ووجدت عينه نور مائة نهار أمامه . - وأخذت كل منهن تعتذر له وتطلب منه السماح ، وأخذن في إمطار يديه بالقبل . - قائلات : لقد أسأنا بك الظن فسامحينا ، وأكلنا لحمك بالقيل والقال . 2295 - ذلك أن أكثر ظن جميعهن كان فيه ، إذ كان مقربا من " الأميرة " عن الجميع . - لقد كان نصوح دلاكها الخاص وموضع سرها ، بل كانا كروح واحدة في جسدين . - فإذا كانت الجوهرة قد سرقت ، فهو الذي سرقها فحسب ، فلم يكن هناك من هو ألصق بالسيدة منه . - لقد كانت عندما قامت الضجة تريد تفتيشه أولا ، لكنها أخرت تفتيشه لاحترامها " له " . - فربما يلقي بها في مكان ما ، وليخلص نفسه في هذه المهلة التي أعطيت له . 2300 - فأخذن يطلبن منه العذر والسماح ، ونهضن جميعهن معتذرات له . - فقال : إنه من فضل الله العادل ، وإلا فإنني أسوأ بكثير مما قيل فيّ . - وأي عفو وسماح ينبغي أن يطلب مني ، وأنا أكثر أهل العصر إجراما . - إن ما قلنه عني من السوء ، واحد في المائة " مما أنا عليه " وعلى كشف هذا الأمر وتفسيره إن شك في صحته أحد .