جلال الدين الرومي
243
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ورفعت طرف ثوب زوجها بلا حذر ، فرأتها ملوثة بالمني ، الخصيتين والذكر . - كانت بقية المني تقطر من الذكر ، وقد تلوث منها فخذه وركبته . - فصفعته المرأة فوق رأسه قائلة : أيها الحقير ، أهكذا تكون خصية المصلي ؟ 2205 - وهل يليق بالصلاة والذكْر هذا الذّكر ؟ ! ومثل هذا الفخذ وهذه العانة الملوثتين بالقذَر ؟ - والكتاب الملئ بالظلم والفسق والكفر والحقد ، أيكون لائقا باليمين ؟ أنصف ، واصدقني القول . - وإنك إن سألت المجوسي : من خالق هذه السماء ، وهذا الخلق وهذه الدنيا ؟ - ليقولن : خلقها الله ، وإن صنعه دليلٌ على ألوهيته . - فهل يكون كفره وفسقه وظلمه البين أمورا لائقة بإقراره هذا ؟ 2210 - وهل تليق بمثل هذا الإقرار الصادق تلك الفضائح وتلك الأفعال القبيحة ؟ - وإن فعله هذا قد كذب هذا القول ، حتى صار مستحقا للعذاب البئيس ذي الهول . - ففي يوم الحشر يظهر كل خفي ، وكل مجرم ، تقوم بفضحه نفسه . - فاليد والقدم تشهدان ببيان وحديث ، على فساده أمام المستعان . - تقول اليد : هكذا سرقت ، وتقول الشفة : هكذا قبلت . « 1 »
--> ( 1 ) في نسخة نيكلسون " سألت " وتبعتها بقية النسخ ، والبيت لا يوجد في نسخة قونيه ، والشطرة هنا مترجمة عن نسخة جعفري " 11 / 642 " .