جلال الدين الرومي

231

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فالجدار وساحة الحجرة يشهدان عليهم ، إن تظاهروا بالبراءة بشكل خادع . « 1 » 2080 - أخذوا يرجعون إلى الملك خجلين صفر الوجوه ، تعلو " وجوههم غبرة " . عودة النمامين من حجرة إياز إلى الملك وهم خلاة الوفاض حجلين مثل أولئك الذين أساءوا الظن في حق الأنبياء عليهم السلام عند ظهور براءتهم وطهرهم ، مصداقا لقوله تعالى يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ وقوله تعالى تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ - قال الملك قاصدا : هه ؟ ما الأحوال ؟ ما بال آباطكم خالية من الذهب والفضة ؟ - وإن كنتم قد أخفيتم الدنانير والدوانق ، فأين نضرة الفرح في الوجه وعلى الوجنتين ؟ - وإن كان كل جذر مختفيا ، فإن ورق سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ يكون أخضر " منبئا عنه " . - وكل ما امتصه ذلك الجسد من سم وشهد ، ينادى به الغصن المرتفع في التو واللحظة . 2085 - فإذا كان الجذر بلا زاد خاليا من الغذاء ، فما هذه الأوراق الخضراء الموجودة في الغصن ؟

--> ( 1 ) ج / 11 - 610 : - فأي عذر يقدمونه جميعا لاحتيالهم ، حتى ينجوا بأرواحهم من هذه الورطة . - وفي النهاية يائسين عاضين على الشفة وبنان الندم ، لاطمين رؤوسهم بأيديهم كالنساء ،