جلال الدين الرومي
228
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فصر بأجمعك سمعا وكأنك أذن ، حتى تجد قرطا من حلقة الياقوت . 2045 - ومثل حفار الآبار ، دوام على إخراج التراب إن كنت إنسانا ، حتى تصل إلى الماء من ذلك الجسد الترابي . - وإن جذبة الحق لو وصلت إلى الماء المعين ، لانبثق البئر من الأرض دون حفر . - لكن داوم على العمل ، ولا تعول على هذا الأمر كثيرا ، وداوم على إخراج التراب قليلا قليلا من البئر . - فقد وجد الكنز كل من تجشم المشاق ، وكل من جد ، أتاه الجد والإقبال . - فقد قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إن الركوع والسجود ، هو دق لحلقة الوجود على باب الحق . 2050 - وكل من يقرع حلقة ذلك الباب ، ، يطل له الإقبال برأسه منه . « 1 » مجيء ذلك الأمير النمام مع القواد والعسكر في منتصف الليل لفتح حجرة إياز ورؤيتهم للرداء الجلدي والحذاء القديم معلقين ، وظنهم أن ذلك حيلة ومكر وتعمية ، وحفرهم لأرضية الحجرة في كل ركن يعن لهم ، وحفر الحفر ونقب الجدران ، وعدم عثورهم على شيء ، وخجلهم وشعورهم بالخيبة ، كمن ساء ظنهم وتوهموا ما ليس بكائن عن الأنبياء والأولياء ، إذ كانوا يقولون أنهم سحرة صنعوا أنفسهم ، وتصوروا عليهم ، وبعد البحث والتفحص يخجلون ويندمون ، حيث لا يجدى الخجل والندم - لقد انطلق هؤلاء الأمناء " ! ! " إلى باب الحجرة ، طالبين للكنز والذهب والجرار المدفونة .
--> ( 1 ) ج / 11 - 589 : - عد وأعد القول في قصته ، أقصد إيازا ، وماذا جرى من أحواله .