جلال الدين الرومي
216
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
1905 - والروح التي تبحث عن الصواب عن طريق الإصطرلاب ، أي قدر تعرفه عن حالة الفلك والشمس ؟ - وأنت تنظر إذن بعين الإصطرلاب ، فأنت في رؤيتك للدنيا قاصر جدا على وجه اليقين . - لقد رأيت الدنيا بقدر رؤيتك ، فأين الدنيا إذن ؟ لماذا تتحسس شاربك " كبرياءً " ؟ - وإن للعارفين كحلا " يجلي البصر " فابحث عنه ، حتى تصير كالبحر هذه العين التي تشبه الجدول . - ولو كان معي ذرة من العقل والوعي ، أي هوس هذا وتجديف في القول ؟ 1910 - وبما أن رأسي قد خلت من الوعي والذكاء ، فأي ذنب لي في هذا الخلط في الكلام ؟ - إن الذنب ذنبه هو ، ذنب من سلبني العقل ، وقد ماتت أمامه عقول كل العاقلين . - " يا مجير العقل فتان الحجى ، ما سواك للعقول مرتجى - ما اشتهيت العقل مذ جننتني ، ما حسدت الحسن مذ زينتني - هل جنوني في هواك مستطاب ، قل : بلى ، والله يجزيك الصواب " « 1 » 1915 - فسواء تحدث هو بالفارسية أو بالعربية ، أي أذن وأي لب يستطيعان فهم أعماقه ؟ - وليست خمره جديرة بكل وعي ، وحلقته ليست مبذولة لكل أذن .
--> ( 1 ) ما بين القوسين بالعربية في المتن الفارسي .