جلال الدين الرومي
207
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- لقد جحظت العيون من " شدة " الخطر ، وصار المطمئن شديد القلق « 1 » من الخوف المستقر . 1805 - وثمة عيون قد كلت من الانتظار ، خوفا من تأتيها الكتب من الشمال . - فالعيون دائرة ذات اليمين وذات اليسار ، ذلك أن قدوم الكتاب باليمين ليس بالأمر السهل . - وثمة كتاب يأتي إلى أحد العباد ، أسود بأجمعه ، محشو بالفسق والفساد . - ليس فيه حسنة واحدة أو عمل واحد موفق ، ليس فيه إلا ما يؤذى قلب الصديق . - إنه مليء بالقبح والذنوب من بدايته إلى نهايته ، والسخرية والتصفيق استهزاءا من أهل الطريق . 1810 - إنه مليء بسرقات ذاك وأنواع إحتياله ومكره ، وبقول هذا كالفراعين " أنا " و " إنا " . - وعندما يقرأ ذلك المثقل " بالذنوب " كتابه ، يعلم أن مآله هو الرحيل إلى السجن . - ثم يمضي إلى المشنقة كأنه اللصوص ، فجرمه ظاهر ، وقد سد طريق الاعتذار . - وتلك الآلاف من الأعذار والحجج والأقوال المشينة ، صارت سدا لفمه كأنها مسمار السوء .
--> ( 1 ) حرفيا : ذا عشرة عيون .