جلال الدين الرومي
205
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- والصبح هو الحشر الصغير أيها المستجير ، وقس عليه إذن الحشر الكبير . - وكما تطير الروح " عائدة " نحو الطين ، تحلق الكتب ذات اليسار وذات اليمين . - ويوضع في كف " المرء " كتب البخل والجود ، وكتب الفسق والتقوى ، ما كان قد إعتاد عليه . - وعندما يستيقظ من النوم عند السحر ، يرجع إليه ، ذلك الخير وذلك الشر . 1785 - فإذا كان قد عود خصاله على الرياضة ، فهي ما يأتي أمامه أو ان يقظته . - وإذا كان بالأمس غُفلا قبيحا في ضلال ، فإنه يجد كتاب العزاء الأسود في الشمال . - وإذا كان بالأمس طاهرا تقيا ذا دين ، فإنه عند اليقظة يظفر بالدر الثمين . - فإن منامنا ويقظتنا شاهدان على صفة موتنا وحشرنا . - ولقد أبدى الحشر الأصغر الحشر الأكبر ، وفسر الموت الأصغر الموت الأكبر . 1790 - الكتاب هنا خفي و " مجرد " خيال ، ويصير ذلك الكتاب في الحشر عيانا بيانا . - فهذا الخيال هنا خفي واضح الأثر ، ومن هذا الخيال تنبت هناك الصور .