جلال الدين الرومي

197

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

1690 - وإن جعلني حية أنفث السم ، وإن جعلني عونا وسندا أقوم بالخدمة . « 1 » - إنني كالقلم بين الإصبعين ، ولست بالمتوسط في صف الطاعة . - ولقد شغل التراب بالكلام - ثم اختطف قبضة من ذلك التراب القديم . - لقد اختطفها بسحر من موطن التراب ، والتراب يهذى بالكلام كمن فقدوا الوعي . - وحمل حتى حضرة الحق التراب الذي لا إرادة له ، حمله كما يحمل الطفل الهارب من المكتب . 1695 - قال الله سبحانه وتالي : بحق علمي المطلق ، لأجعلن منك جلادا لهؤلاء الخلق . - قال : يا رب ، إن القوم سوف يعادونني ، عندما آخذ بحلوقهم عند الموت . - فهل ترضى أيها الإله السني ، أن تجعلني عدوا مبغوضا كريه الوجه ؟ - قال : بل لأجعلن " للموت " أسبابا ظاهرة للعيان ، من الحمى والقولنج والدوار و " طعان " السنان . « 2 » - حتى أحول أنظارهم عنك ، إلى الأمراض والأسباب والعلل المتداخلة . 1700 - قال : يا رب ، هناك أيضا من العباد ، من يمزقون حجب الأسباب أيها العزيز . - تتجاوز عيونهم الأسباب وتتجاوز الحجب من فضل الرب .

--> ( 1 ) ج / 11 - 526 : - وإن جعلني سكرا ، أصبح حلوا ، وإن جعلني حنظلا أمتليء حقدا . - وإن جعلني شيطانا أعصى وأتمرد ، وإن جعلني محرقا أصبح نارا . ( 2 ) ج / 11 - 527 : - ومن الصداع والورم الدموي والخناق ، والزكام والجذام والفواق . - والسدة والديدان والاستسقاء والسل ، وكسر ذات الصدر واللدغ ووجع القلب .