جلال الدين الرومي

195

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وقهر الحق أفضل من مائة حلم منى ، ومنع الروح عن الحق ، هو بمثابة نزع الروح . - وأشد قهر منه أفضل من حلم الكونين ، فنعم رب العالمين ، ونعم العون . - وهناك ألطاف مضمرة في قهره ، وتسليم الروح من أجله ، يمد في العمر . 1670 - فهيا ، انتبه ، ودعك من سوء الظن والضلال ، واجعل الرأس قدما " ساعيا إليه " ما دام قد قال لك تعال . - والاستدعاء منه يهب كثيرا من العلو والسمو ، إنه يهب النشوة والقرين والبسط والزرابي . - وإنني لا أجرؤ على تجاهل هذا الأمر السني أو الاستهانة به ، أو أن أكون معوجا ضالا بشأنه . - ولقد سمع التراب المسكين كل هذا ، لكن كان في أذنيه وقر ، من الظن السيء . - ثم إن ذلك التراب أخذ يبكي ويتضرع بطريقة أخرى ، ويسجد ويتمايل كأنه السكران . 1675 - قال : لا ، إنهض ، فلن يحيق بك ضرر من هذا الأمر ، وأنا ضامن لك هذا برأسي وروحي . - لا تفكر عبثا ، ولا تتضرع ثانية ، اللهم إلا إلى ذلك الملك الرحيم العادل . - إنني عبد للأمر ، ولا أجرؤ على مخالفة أمره ، ذلك الأمر الذي أثار الغبار من قلب البحر . - ولا أسمع إلا من ذلك الخالق للسمع والبصر والعقل ، ولا أسمع - حتى من نفسي - إلى الخير والشر . - إن أذني صماء إلا عن قوله ، وهو عندي أعز من الروح الحلوة .