جلال الدين الرومي

177

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- قال : يا رب ، لقد عجزت عن ذكرك في الخلوة من هذا الإشكال ، ومن القيل والقال . - فهيا ، أطلق جناحي يا الله حتى أحلق عليا ، وأمضي إلى روضة الذكر وحديقة التفاح . - وفي التو واللحظة جاءه هاتف قائلا : إن هذا الأمر مثال على ثرثرة الجهال . 1455 - أولئك الذين لم يخرجوا بعد من الحجب والأستار ، ومع ذلك فهم متحدثون بالهذر ، مغمضو الأعين . - فنباح الجراء في البطن عمل لا فائدة منه ، فلا هي طاردة لصيد ، ولا حارسة بليل . - إنها لم تر ذئبا لتمنعه ، كما أنها لم تبصر لصا لتنبحه . - وأولئك من الحرص واشتهاء الرئاسة ، عندهم كلل في البصر ، وجرأة على الحديث والنفاج . - وإن أحدهم من هواه في الأتباع والمريدين والمشجعين ثابت القدم في " إدعائه ونفاجه " . 1460 - وإنه ليعطي الأمارات العديدة عن القمر دون أن يراه ، وهو يضل الريفي الساذج بهذا الأمر . « 1 » - وهو من أجل " الطالب المتابع " المشترى ، يتحدث عن مائة أمارة عن القمر دون أن يراه ، ومحض الجاه . - إن المشترى الذي فيه النفع واحد " أحد " ، لكنهم بالنسبة له ، في ريب وشك . - ومن أجل مشتر لا قيمة له ولا قدر ، أذهبت هذه الجماعة المشترى " الحقيقي " أدراج الرياح .

--> ( 1 ) ج / 11 - 478 : - وهو يقول مائة أمارة دون أن يرى طالبا واحدا ، ويهزل ويشرب المخيض مصفقا .