جلال الدين الرومي

157

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- حتى تكون أمام الحق ممن قيل فيهم [ ابغض الله ] ، حتى لا يصيبنك حسد العشق بالنحول والسل . - وما لم تقرأ " لا " و " إلا الله " ، فإنك لن تجد منهاج هذا الطريق . قصة ذلك العاشق الذي أخذ يعدد لمعشوقه أنواع إخلاصه ووفائه والليالي الطويلة ليالي ( تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ ) وقلة الزاد وظمأ الكبد في الأيام الطويلة . وأخذ يقول : لا أعرف وفاءً إلا هذا ، فإن كانت هناك خدمة أخرى وطاعة أخرى أرشدني إليها فأنا مطيع لكل ما تأمر به سواء كان الدخول في النار كالخليل عليه السّلام أو السقوط بين فكي الحوت كيونس عليه السّلام أو العمى من البكاء كشعيب عليه السّلام أو التعرض للقتل سبعين مرة مثل جرجيس عليه السّلام ، ولا حد لوفاء الأنبياء وتضحياتهم ولا حصر . . . وجواب المعشوق عليه - أخذ أحد العشاق يعدد أمام معشوقه ، أحواله وأموره والطاعات التي قام بها له . - قائلا : لقد فعلت من أجلك كذا وكذا ، وتعرضت للسهام والرماح في هذه الموقعة . 1245 - وذهب المال وهدت القوة وفقدت السمعة ، وكم من الخسائر حاقت بي من عشقك . - لم يرني صبح قط ضاحكا أو نائما ، ولم يرني مساء قط مستقرا ساكنا . - وأخذ يعدد له ما احتساه من أجله من ألم وكدر ، واحدا واحدا وبالتفصيل . - لا من أجل أن يمنن عليه ، بل كان يقدم على صدق محبته مائة شاهد . - والعقلاء تكفيهم إشارة واحدة ، ومتى يذهب ظمأ العاشقين منها ؟