جلال الدين الرومي
155
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
1220 - وأولئك الآدميون الذين زرعوا العصيان ، تحولوا بدورهم من الحسد إلى شياطين . - فاقرأ من القرآن أن شياطين الإنس ، قد صاروا من مسخ الإله لهم ، من نفس جنس الشياطين . - وعندما يصبح الشيطان عاجزا عن الفتنة ، فإنه يطلب العون من هؤلاء الإنس - قائلا لهم : أنتم أعوان لي ، فالعون العون ، وأنتم إلى جانبي ، فقدموا لي المساعدة والتأييد . - وإن قُطع الطريق على أحد في الدنيا ، فإن هذين النوعين من الشياطين يهبان فرحين . 1225 - وإن نجا أحد بروحه ، وصار عاليا في الدين ، فإنهما ينوحان ، كلا الحاسدين . - وكلاهما يصر على أسنان الحسد ، على كل من وهبه الله العقل . سؤال الملك مدعي النبوة هذا عن الرسول الصادق وماذا يكون معه يهبه لأتباعه وماذا يجدونه في حضرته وصحبته غير النصيحة التي يقولها بلسانه - فسأله الملك : بماذا أوحى إليك ؟ وأي نفع يتأتى أصلا من ذلك الذي يكون نبيا ؟ « 1 » - قال : قل لي أنت ما الذي لم ينزل به الوحي بعد ؟ وأية دولة بقيت ، ولم يصل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إليها ؟
--> ( 1 ) ج / 11 - 447 : - وأي شيء يهبه للمرء في حديثه ؟ غير النصح وغير الأوامر والنواهي . - وأي نفع من محضرة وصحبته ، وفي أي رتبة ودرجة يكون من يتبعه ؟