جلال الدين الرومي
139
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- أحدهما صحبتك ، وثانيهما متاعك ومالك ، وثالثهما الوفي هو حسن فعالك . - إن المال لا يخرج معك من القصور ، ويأتي معك الصاحب حتى " باب " القبر - ذلك أنه في يوم مماتك يقول لك ذلك الصاحب بلسان حاله : - لست رفيقا لك أكثر من هذا ، ولأقف برهة على قبرك . 1050 - لكن فعلك هو الوفي فالزمه ، فهو الذي يدخل معك إلى قاع اللحد . في تفسير قول المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم : لابد من قرين يدفن معك وهو حي وتدفن معه وأنت ميت ، إن كان كريما أكرمك ، وإن كان لئيما أسلمك ، وذلك القرين عملك ، فاصلحه ما استطعت . صدق رسول الله - ومن هنا قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : من أجل هذا الطريق ، ليس هناك من رفيق أوفى من العمل . - فإن كان طيبا ، يكون رفيقا لك إلى الأبد ، وإن كان سيئا ينقلب عليك حية في اللحد . - وهذا هو العمل والكسب في طريق السداد ، ومتى يمكن فعله - أيها الأب - دون تعليم من أستاذ ؟ - وأدنى حرفة تجرى في هذه الدنيا ، لا تكون أبدا دون إرشاد أو أستاذ . 1055 - إن أولها علم ومن بعدها يأتي العمل ، حتى تعطي الثمر من مهلة أو أجل . - " استعينوا في الحرف يا ذا النهى ، من كريم صالح من أهلها