جلال الدين الرومي

134

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وحتى تعلم أن تلك الحلل كانت عارية ، كانت مجرد شعاع من شمس الوجود . 985 - وأن ذلك الجمال ، وتلك القدرة ، وذلك الفن ، قد انتقلت من شمس الحسن نحو هذه الناحية . - ثم تعود أنوار تلك الشمس من فوق تلك الجدران ، و " تأفل " كأنها النجوم . - لقد عاد شعاع الشمس نحو موضعه ، وبقي كل جدار أسود مظلما . - وذلك الذي جعلك ذاهلا أمام وجوه الحسان ، هو نور الشمس " قد اخترق " زجاجا ذا ثلاثة ألوان . - والزجاج الملون هو الذي يبدي لك ذلك النور الذي لا لون له ، مختلفا ألوانه . 990 - وعندما لا يبقى الزجاج الملون ، يجعلك النور الذي لا لون له ذاهلا آنذاك . - فتعود على رؤية النور بلا زجاج ، بحيث لا تبقى أعمى عندما ينكسر الزجاج - وإنك لقانع من علم مكتسب ، وقد أضأت بصرك بمصباح الغير . - فيقوم بخطف مصباحه حتى تعلم أنك مستعير ، ولست بالفتى . - فإذا قمت بالشكر وسعي المجتهد ، لا تحزن ، فإنه يرد إليك أضعافا مضاعفة ، ما فقد . 995 - وإن لم تشكر ، فلتبك الآن دما ، فقد صار ذلك الحسن بريئا من الكافر ، " منتفيا عنه " . - " أمة الكفران أضل أعمالهم ، أمة الإيمان أصلح بالهم " « 1 »

--> ( 1 ) بالعربية في المتن الفارسي .