جلال الدين الرومي

111

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ومتى يكون الآكل والمأكول آمنين من آكل آخر يترصدهما في مكمن . - وأمن المأكولين جذوب للمأتم ، فامض إلى تلك العتبة التي نزلت في شأنها لا يُطْعَمُ . - وكل خيال يأكله خيال آخر ، وكل فكرة ترعى عليها فكرة أخرى . 730 - وإنك لا تستطيع أن تنجو من خيال أو تنام إل بعد أن تخلص منه . - والفكر كالنحل وخيالك هذا كالماء وعندما تستيقظ يعود إليك كالذباب . - ويطير حولك عدد من نحل الخيال ، يجذبك هذا الصوب وذاك ، ويحملك من ناحية إلى أخرى . - إن هذا الخيال هو أكل الآكلين ، أما بقية الآكلين فهم في علم ذي الجلال . - فهيا أهرب من جماعة الأكالين القساة الغلاظ إليه ، فهو القائل لك : نحن الحفظة لك . 735 - أو نحو ذلك الذي وجد الحفظ ، هذا إذا لم تستطع أن تمضى صوب ذلك الحافظ . - وإياك أن تضع يدك إلا في يد الشيخ ، فإن الحق صار آخذا بتلك اليد معينا لها - وإن شيخ عقلك قد اعتاد على الطفولة ، وذلك من جواره للنفس ، فهو في حجاب . - فاجعل عقل الكامل قرينا لعقلك حتى يعود العقل عن تلك الخصلة السيئة . - وعندما تضع يدك في يده ، تنجو آنذاك من أيدي الآكلين . 740 - وتصبح يدك من أهل تلك البيعة ، التي نزل في شأنها يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ . - ما دمت قد وضعت يدك في يد الشيخ المرشد ، مرشد الحكمة الذي يكون عليما وخطيرا .