جلال الدين الرومي
108
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وإن نور هذا السحاب وبهاءه مأخوذان - في الأصل - من القمر ، وكل من سمى السحاب قمرا ، هو شديد الضلال . - وعندما سطع القمر بنوره على السحاب ، تبدل وجهه المظلم من تأثير هذا القمر . 695 - وبالرغم من أنه في لون القمر وذو صولة ودولة ، فإن هذا النور للقمر في السحاب ، نور مستعار . - وفي القيامة تعزل الشمس ويعزل القمر ، وتُشغل العين بأصل الضياء . - حتى تعلم ما هو مملك وما هو مستعار ، وتعرف هذا الرباط الفاني من دار القرار . - وتكون المرضعة مستعارة لأيام ثلاثة أو أربعة ، فخذينا أيتها الأم في أحضانك - إن جناحي " أنا الطاووس " سحاب وحجاب كشف ، لكنه صار لطيفا من انعكاس لطف الحق . 700 - فلأنزع الجناح وحسنه من الطريق ، حتى أرى حسن القمر مباشرة من القمر . - أنا لا أريد المرضعة ، إن الأم أفضل منها ، أنا موسى ، ومرضعتي هي أمي . 702 - وأنا لا أريد لطف القمر من الواسطة ، فإن ارتباط القوم بها قد صار هلاكا لهم - أو ربما يصير السحاب فانيا في الطريق ، حتى لا يصير حجابا على وجه القمر . - بل يبدي صورته في صفات العدم ، وكأنه أجساد الأنبياء والأولياء . 705 - فلا يبقى مثل ذلك السحاب عاقدا للحجب ، يكون ممزقا للحجب ، ومفيدا في المعاني .