جلال الدين الرومي
86
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إذن فأنت في الصورة العالم الأصغر ، وأنت في المعنى إذن العالم الأكبر . - وفي الظاهر يكون ذلك الغصن أصلا للثمرة ، لكن الفرع في الحقيقة صار من أجل الثمرة . - فإن لم يكن الميل إلى الثمرة والأمل فيه ، متى كان البستاني يغرس جذور الشجر ؟ - ومن ثم فإن ذلك الشجر على سبيل المعنى ولد من الثمر ، وإن كان الثمر قد ولد منه على سبيل الصورة . 525 - ومن هنا قال المصطفى عليه السلام ، إن آدم والأنبياء خلفي تحت لوائي . - ومن أجل هذا ساق صاحب الفنون قوله : نحن الآخرون السابقون . - فبالرغم من أنني ولدت من آدم بالصورة ، فإنني كنت في المعنى جدا للجد . - ومن أجلى كانت سجدة الملائكة ، ومن أجلى صعد إلى الفلك السابع . - ومن ثم فمنى ولد أبى في المعنى ، ومن ثم ولد الشجر في المعنى من الثمر . 530 - وفي البداية يكون الفكر وفي النهاية يكون العمل ، خاصة ذلك الفكر الذي يكون وصفا للأزل . - والنتيجة ، إنه في لحظة واحدة ، تأتى قافلة من السماء وتذهب قافلة . - وليس هذا الطريق طويلا على القافلة ، فمتى تكون المفازة صعبة على سالكها ؟ ! « 1 » . - إن القلب ليذهبن إلى الكعبة كل لحظة ، ويتطبع الجسد بطبع القلب امتنانا .
--> ( 1 ) في تفسير للسبزواري « متي تمتلئ الصحراء بسالكيها ؟ شرح المثنوي ص 275 .