جلال الدين الرومي

78

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- بحيث يكون ذلك الشجاع على مثال الأسد في النهاية ، لكنه ليس كالأسد في كل الأمور . - وهذه الدار ليس فيها صورة متحددة ، حتى أضرب لك منها مثالا . - بل حتى لكي أورد مثالا واحدا ناقصا . . حتى أخلص العقل من حيرته . 425 - إنهم يضعون ليلا في كل دار مصباحا ، حتى يتخلصوا بنوره من الظلمة . - إن ذلك المصباح كالجسد ونوره كالروح ، وهو - أي النور - محتاج لفتيل ومواد أخرى . - وذلك المصباح ذو الفتائل الستة من هذه الحواس ، كله ذو أساس واحد من الأكل والنوم . - إنه لا يعيش نصف لحظة دون أكل أو نوم ، حتى مع الأكل والنوم لا يظل يعيش أيضا . - وبلا فتيل ولا زيت ليس له بقاء ، ومع وجود الفتيل والزيت هو أيضا بلا وفاء . 430 - ذلك أن نوره لعلة باحث عن الموت ، وكيف يعيش والنهار المضئ هو موته ؟ ! - وكل أحاسيس البشر هي أيضا بلا بقاء ، وذلك أنها فانية أمام نور يوم الحشر . - وأنوار أحاسيس آبائنا وأرواحهم ، ليست فانية بشكل كلى كالنبات . - لكنها على مثال النجم وضوء القمر ، تمحى كلها إن سطع عليها ضوء القمر . - هذا كما أن لدغة البرغوث وألمها تنمحى تماماً عندما تأتى الحية إليك .