جلال الدين الرومي

72

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- كان على سطح قصر شديد العلو ، قال له : هل أنت متفهم لحفظ الحق أيها الأريب ؟ ! 355 - قال : نعم ، إنه حفيظ وغنى ، « وحافظ » لوجودنا منذ أن كنا أطفالا ونطفا . - فقال هل : هيا وألق بنفسك من فوق السطح ، واعتمد تماما على حفظ الحق ! ! - حتى يثبت لي يقينك ، واعتقادك الحسن « الثابت » بالبرهان . - فقال له الأمير : امض واذهب عنى ، حتى لا تهلك روحك من هذه الجرأة . - فمتى يبلغ بالعبد أن يمتحن الله « إن هذا الأمر » يكون محض ابتلاء . 360 - ومتى تكون للعبد الجرأة من فضوله ، أن يقوم بامتحان الحق أيها الأبلة المخدوع . - بل خليق بالله سبحانه وتعالى أن يقوم في كل لحظة بامتحان عبيده « وابتلائهم » . - حتى يبدي لنا في كل لحظة عيانا ، ماذا نسره في « بواطننا » من اعتقاد . - ولم يقل إنسان قط لله ، إنني أمتحنك ، بهذا الجرم والخطأ ( الذي ارتكبه ) . - حتى أرى غاية حلمك أيها المليك . . آه أي إنسان يكون له مجال هذا الفعل ؟ ! أي إنسان ؟ ! ! 365 - ومن كثرة الضلال في عقلك ، فإن عذرك أقبح من ذنبك .