جلال الدين الرومي

601

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

( 3324 - 3330 ) : إن عقل المعاد هذا ذو وسيلة واحدة هم الأنبياء والرسل والأولياء هم حملة الأسرار . . وحتى الشياطين نفسها كانت تسترق السمع علها تعرف بعض الأسرار فكانت تتبعها الشهب ، قال الله تعالى في كتابه العزيز « إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ، وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ، دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ، إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ » ( الصافات 6 - 10 ) وكان عليها أن تطلب هذا العلم من الرسل لا من استراق السمع . . وعليهم طلب العلم من بابه . . اطلبوا هذه الأسرار من الإنسان ، المخلوق من تراب والذي كرم بالأمانة وفضل بالعلم واصطفى للرسالة . ( 3332 - 3334 ) : ظهور الخضرة من التراب كناية عن الحياة من بعد الموت ، وأولئك الذين يبتعدون عن الرسل والأولياء أموات ، وهذه الخاصية خاصية الأحياء واخضرار الأرض القاحلة كيف تكون لحافر جواد جبريل ولا تكون للأولياء ، قال الثعلبي : « لما أهلك الله فرعون وقومه قال موسى : إني ذاهب إلى الجبل لميقات ربى وآتيكم بكتاب فيه بيان ما تأتون وما تذرون وواعدهم ثلاثين ليلة واستخلف عليهم أخاه هارون فجاء جبريل عليه السلام على فرس يقال له فرس الحياة وهي بلقاء أنثى لا تصيب شيئا إلا حيى ، فلما رآه السامري على تلك الفرس عرفه ، وقال إن لهذه الفرس شأنا عظيما ، وأخذ قبضة من تراب حافر فرس جبريل » ص 208 - فإذا كانت هذه الخاصة في تراب حافر جواد الروح القدس فكيف لا تكون هذه الخاصية في أصحاب روح القدس من الأنبياء ؟ ( مولوى 4 / 457 ) . لقد أخذ السامري قبضة من أثر الرسول فوضعها في قلب العجل الذي صنعه من ذهب المصريين المسروق فخار العجل « قالَ فَما