جلال الدين الرومي
587
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
الأدنياء مختلف ، فهم إن وجدوا لا يتعففون ولا يقفون بل يضعون الدانق على الدانق والدرهم على الدرهم ، هؤلاء هم الشحاذون على وجه الحقيقة ، وليس الغنى من كثرة العرض . كل ملك يأكل من الحرام ولا يرحم الرعية ويكون عليهم وعلى أموالهم سبع ضار هو مجرد شحاذ وليس ملكا مهما كان له من الأموال وهذا المعنى ورد عند مصلح الدين سعدى الشيرازي . لو أن أحدا كان ملكا على كل الآفاق صلى الله عليه وسلم عندما يأخذ المال من غنى فهو شحاذ ( كليات سعدى / بوستان ص 238 ) ( 3137 ) : إشارة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم « من جعل الهموم هما واحدا وقاه الله سائر همومه » . ( 3141 ) : إشارة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم « تنكح المرأة لثلاث لجمالها ومالها ودينها فانكح ذات الدين تربت يداك « وفي تفسير » رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ « قال الإمام على رضي الله عنه « الحسنة في الدنيا المرأة الصالحة والحسنة في الآخرة الزوجة المطهرة » ( انقروى 4 / 722 ) . ( 3142 ) : إذا ملكت الآخرة ، فقد تبعتها الدنيا كما يتبع ملكيتك لقطيع من الجمال ملكيتك للصوف والوبر ، لكن إذا ملكت الدنيا فليس من المحتم أن تتبعها الآخرة فملكيتك للصوف والوبر لا تدل على ملكيتك لقطيع من الجمال . ( 3154 ) : إشارة إلى الحديث النبوي الشريف « داووا مرضاكم بالصداقة فإنها تدفع عنكم الأحراض والأمراض » ( الجامع الصغير 2 / 14 ) ( 3156 ) : قيل « إذا انقطعت الأسباب فالسبب هو الدعاء لله » .