جلال الدين الرومي
526
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
( 1401 - 1046 ) وفي تعليق للأفلاكى : من عرف الله كل لسانه ( مناقب العارفين 1 / 279 ) . ومن الحماقة المؤكدة أن تذكر خبر الشئ أمام من عاينه . . . فليس على المريد إلا الطاعة إن أمر بالصمت أن يصمت وإن قال لك أفض ، فتكلم لكن تكلم بحياء وخجل وأدب وكن مطيعا . ( 2075 - 2080 ) يسمى مولانا المثنوى هذه التعويذة أو الرقية الجميلة إنه يضرب مثالا حيا على الشيخ والمريد . . لكنه يجعل من حسام الدين شيخا له . . إنه هو الذي يغريه بالمقال وبالتطويل والبسط كلما أراد الاختصار للمصلحة ويخاطبه قائلا : يا حسام الدين . . يا ضياء ذي الجلال . . أي حاجة بك إلى المقال . . . ما دمت تعاين الأمور وتشاهدها . . . لعل هذا لأنك تحب أن تسمع . . وأن تعطى الأذن حقها من المتعة . . تماما كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحب أن يتلى عليه القرآن وعليه أنزل . . أو كأنك ذلك الشاعر الذي قال « هو أبو نواس » ألا فاسقنى خمرا وقل هي الخمر * ولا تسقني سرا إذا أمكن الجهر وبح باسم من أهوى ودعني عن الكنى * فلا خير في اللذات من دونها ستر ( ديوان أبى نواس . . انقروى 4 / 366 مولوى 4 / 389 ) ويعلق الأنقروى بأن الأولياء على نوعين عند المشاهدة ، نوع لا يحب أن يتحدث مصداقا ل - ( من عرف الله كل لسانه ) ونوع آخر ينطلق في الحديث ( من عرف الله طال لسانه ) . . . فعندما يكون كأس الأسرار الإلهية على اللسان نضبح الأذن : وأين نصيبي ، . . ألا يكفيك أن يكون نصيبك هو هذا السكر وتلك الحرارة . . لا . . إن هذا لا يكفى ، ينبغي أن تسمع الأذن أيضا ويعلم الجميع أن المتعة تتضاعف عندما تشارك الأذن .