جلال الدين الرومي
43
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- يا ضياء الحق حسام الدين ، أنك من فاق المثنوي القمر ضياء به . . - إن همتك العالية أيها المرتجى ، تجذبة إلى حيث يعلم الله . - وأنت تجذب المثنوي هذا معقود الجيد إلى قد حيث علمت . - إن المثنوى مسرع منطلق وجاذبه غير طاهر . إنه غير ظاهر بالنسبة للجاهل المحروم من الرؤية . 5 - ولما كنت أنت المبدأ للمثنوي ، فهما يزيد فإن زيادته منك أنت . - وما دمت تريد الأمر هكذا فهكذا يريده الله ، إن الله تعالى يحقق رغائب المتقين . - إن « من كان لله » تعبر عن وجود سابق ، وسرعان من تحل « كان الله له » جزاء عليها . - إن المثنوي مدين لك بآلاف الشكر ، لقد رفع كفيه « ضارعا » بالشكر والدعاء . - ولقد رأى الله سبحانه وتعالى شكره إياك في شفتيه وكفيه ، فقدم الفضل وأمر باللطف والمزيد . 10 - ذلك أنه - سبحانه - وعد الشاكر بالزيادة ، كما جعل - جل شأنه - القرب أجرا للسجود . - وقال إلهنا « القدير » : واسجد واقترب ، صار السجود ، وهو من فعل أبداننا - قربا للأرواح . - فإن كان ثم زيادة فهي من هذا القبيل ، لا من أجل التظاهر والجاه الدنيوي . - ونحن معك كما يكون الكرم في الصيف ، والأمر في يدك ، هيا قم بالجذب ، حتى نجذب .