جلال الدين الرومي

369

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وقبل أن تظهر صورة أحمد بمجدها ، كان ذكره تعويذة عند كل كافر . - وكانت قلوبهم تخفق من مجرد تصور ظهور مثل هذا الشخص ووجوده ومن تخيل وجهه . - كانوا يسجدون قائلين : يا رب البشر ، إيت به عيانا بأسرع ما يمكن . - وعندما كانوا يستفتحون باسم أحمد ، كان طغاتهم ينقلبون . 3840 - وكلما حدثت حرب ضروس ، كان ذكر أحمد عونا لهم عليها . - وحيثما كان هناك مرض مزمن ، كان ذكرهم له هو الدواء الشافي . - كانت صورته تطوف في طرقهم وفي قلوبهم وفي آذانهم وفي أفواههم . - ومتي يدرك كل من هو ( في طبع ) ابن آوي صورته ، بل فرعا من صورته أي خيالها . - وإن صورته لو وقعت علي جدار لتساقط من قلب الجدار دم القلب . 3845 - ولصارت صورته مباركة بالنسبة للجدار ، ولتخلص من حالة كونه ذي وجهين . - واتصافه بأنه ذو وجهين عيب عند إخوان الصفاء والذين يتميزون بأنهم ذوو وجه واحد . - وكل هذا التعظيم والتفخيم والوداد ، ذهب كله إدراج الرياح عندما رأوه بصورته . - لقد تعرض الزيف للنار فاسود لوقته ، ومتي كان للزيف طريق إلي القلب ؟ ! - وإن الزيف لينفج بشوقة إلي المحك ، حتى يلقي بالمرتدين في ( هاوية ) الشك . 3850 - ويسقط الخسيس في شباك مكره ، وهكذا يصدر هذا الظن عن كل خسيس ،